العلامة المجلسي

519

بحار الأنوار

وقالت فاطمة عليها السلام - في بعض كلماتها - : إنه من أعجاز قريش وأذنابها ( 1 ) . وقال بعض الظرفاء : بل من ذوي أذنابها . وقال صاحب إلزام النواصب ( 2 ) : أجمع النسابون أن أبا قحافة كان حبرا لليهود يعلم أولادهم ( 3 ) . والعجب أنهم مع ذلك يدعون أن الله تعالى أغنى النبي صلى الله عليه وآله بمال أبي بكر . وعقد الخلافة عند موته لعمر ، فحمل أثقاله مع أثقاله ، وأضاف وباله إلى وباله . وقال ابن أبي الحديد ( 4 ) - في كيفية ذلك - أنه أحضر أبو بكر عثمان - وهو يجود بنفسه - فأمر ( 5 ) أن يكتب عهدا ، وقال : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما عهد به ( 6 ) عبد الله بن عثمان ( 7 ) إلى المسلمين أما بعد ، . . ثم أغمي عليه ، فكتب عثمان : قد استخلفت عليكم ابن الخطاب ( 8 ) ، وأفاق أبو بكر ، فقال : إقرأ فقرأه ، فكبر أبو بكر ، وقال ( 9 ) : أراك خفت أن يختلف الناس إن مت في غشيتي !

--> ( 1 ) كما في شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 164 - 165 . ( 2 ) وقال في إلزام النواصب : 97 - خطية - : أبو بكر ابن أبي قحافة ، أجمع أهل السير أن أبا قحافة كان أجيرا لليهود يعلم أولادهم ، وقد تعجب أبوه : أبو قحافة يوم بويع ابنه للخلافة ، فقال : كيف ارتضت الناس بابني مع حضور بني هاشم ؟ ! . قالوا : لأنه أكبر الصحابة سنا . فقال : والله أنا أكبر منه . ثم قال هذا يدل على انحطاطه عن مرتبة الخلافة . ( 3 ) لا توجد : يعلم أولادهم ، في ( س ) . ( 4 ) في شرحه على النهج 1 / 165 ، بتصرف . ( 5 ) في المصدر : فأمره . ( 6 ) لا توجد في المصدر : به . ( 7 ) في تاريخ الطبري 4 / 52 [ 3 / 429 ] : وفيه : أبو بكر بن أبي قحافة . ( 8 ) في شرح النهج : عمر بن الخطاب . ( 9 ) في المصدر : وسر وقال . .